ياسيدي// بقلم الشاعرة: د.سما سامي بغدادي

ياسيدي
…………….

إني أتيتك والولاء سجيتي

أرجو الرضا هل تستجيب ندائي؟

أنا من نذرت لك الحياة بأسرها

وخفضت جنحي ذلة بحيائي

ماذا أقول وقد حللت بمهجتي

وبنيت صرح العز في أنحائي

تلك الزهور براءة في شكلها

تهدي اليك مشاعري ووفائي

يا عنبراً خبّأته في خافقي

أنفاسه قد عطّرت أجوائي

ترنو عيوني  نحو وجهك خُشعا

كالطير يطمع في عظيم سخاءِ

أنت المليك على عروش محبتي

وإليك وحدك في الهوى إسرائي

ما كان ذلي في غرامك منقصاً

بل فيه عزي رفعتي وبهائي

وإليك يا معراج روحي في الهوى

قلبي ونفسي سائر الأعضاء

خذني بكفك للامان فإنني

أصبحت منك وفيك طاب بقائي

قد لوثت دنيا الهوان سريرتي

وصفاء حبك قد أعاد نقائي

د.سما سامي بغدادي

سفر الحنين// بقلم الشاعرة: د.سما سامي بغدادي

سفر الحنين
……………..

آوي إلى نزلي وليلي مقمر
والشوق في طي الحنايا يكبر

وبي الحنين لغائب طال المدى
عنه، فقمت بحزن قلبي أسطر

أمسكت محبرتي وريشة لهفتي
والنور من خلل النوافذ يعبر

يا نفس كفي عن ضجيجك وانظري
هذا السكون إلى العوالم معبر

صمت السماء يفيد حكمة خالق
وبكل نجم في المجرة جوهر

أرنو إلى الأفلاك في صمت الدجى
والقلب من وجع المسافة يُكسر

تسمو بي الأفكار حتى كأنني
طير بأجنحة اليقين يطهر

أنا والدواة وشمعتي وتأملي
جيش من الأشواق بات يعسكر

في كل سطر قد كتبت أمانيا
ليست لغير الله يوماً تُنشر

يا ليل زدني من صفائك خلوة
فالروح في ضوء البصيرة تبصر

ما هذه الأوراق إلا سرحة
فيها خفايا الروح منها تُسفر

سجلت في صفحات عمري قصة
بمدادها أنوار عيني تسحر

د.سما سامي بغدادي

مِعْرَاجُ الكَمَال/ بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

مِعْرَاجُ الكَمَال
ـــــــــــــــــــ
سرى به البدر في غسق الدجى نورَا
والكون من فرط الجلال تحيرَا

طوت البراق له المدى في خطوها
برقا تألق في الفضاء زمجرَا

جبريل يحدوه ومكة خلفه
والمسجد الأقصى يفوح عنبرَا

فتلقفته الأنبياء بلهفة
وغدا إماما للكرام ومنبرَا

صلى بهم ثم السماء تزينت
لعروج من بهديه قد بشرَا

يرقى سماوات العلى متبسما
والليل من وطء الحبيب تنورَا

ورأى من الآيات كل عجيبة
ما زاغ طرف المصطفى أو قصرَا

حتى انتهى عند السدرة وانطوى
عنه الورى والكل ظل مسمرَا

وتوقف الروح الأمين مخاطبا
هذا مقامي لو عبرت لصهرَا

أما أنت يا سر الوجود فتقدم
واخترق الحجب العظام وأبحرَا

فدنا الحبيب من المهيمن قربة
والقلب في حضرة القدس تطهرَا

ناداه رب العرش جل جلاله
أهلا بمن ظلم الظلام وغيرَا

عد للورى بالصلاة هدية
تكون للأرواح نهرا كوثرَا

سبحان من أسرى بخير عباده
ليريه الملك العظيم الأكبرَا

::ــــــــــــ ٢٠٢٦/١/١٧
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن البادية أبورفيع)

معراج واسراء في ليل السري// بقلم الشاعرة: وفاء فوزي

معراج واسراء في ليل السري
…………….
وكانت رحلة الحبيب 
معراج روح الي سدرة المنتهى
حبيبي يامحمد.
يامن اسرجت بقبلة
لارواح في ليل السرى
يانور تجلى في القلوب فابصرا
مسرى بقلب المصطفى في ليلة
تاه الزمان بها وشع المنبرا
من مكة الغراء طار بحلمه
نحو العتيق فكان عهدا انورا
صلى بكل الانبياء امامهم
فكأنما نزل الضياء وكبرا
ثم ارتقى فوق الغمام وعرشه
في سدرة المنتهى غدا متحيرا
ادناه ربي في مقام شامخ
مازاع قلب المصطفى ومااجترا
ياايها المعراج والروح التي
طافت بملكوت السماء لتبصرا
صلى عليك الله يانور الهدى
ماحنت الارواح شوقا للقرى
وفاء فوزي

سبحان من في خافقي أرساه// بقلم الشاعرة : د. سما سامي بغدادي

من سجال الشعر لمن يجيز
……………………………….

[سبحان من في خافقي أرساه]
وكأن قلبي ما أحب سواه

يبدو لعيني في الصباح بوجهه
فيضيء كل الكون فيض سناه

ويجول في روض الشعور كهمسة
فيضوع في مجرى الدماء شذاه

كالبدر بين الناس يوم تمامه
من ذا يضاهيه في الجمال بهاه

كأمير قومٍ في رجاحة عقله
في هيبة السلطان حين تراه

يهدي السلام كأنه نبع الهدى
ويفيض حبا في القلوب رِواه

حلو الشمائل في الفؤاد مقامه
تزهو نجوم الليل عند رؤاه

بالفكر قد فتن الجميع  حديثه
فالله بالأدب الرفيع غناه

إن غاب عن عيني بقيت أناظر
فهواه عندي لا يحدّ مداه

إن لاح للعينين يبتسم الندى
والروض يرقص من رقيق صداه

في دجلتي يمشي فيزهر شطها
والورد يدنو من مهيب خطاه

كالبدر إن وافى الجمال تخاطرت
في صمتها الأرواح كي تلقاه

يا ملهم الأشعار أنت قصيدتي
وضياء ليلي ما الظلام غشاه

أنت الوقور رأيت فيك رصانةً
كالبدر أشرق في السماء ضياه

أنت الذي سبق الفصاحة حرفه
تقتات من كلماته الأفواه

من ذا الذي يسمو عليك بمجلس
ويحيطه بالود من والاه

يا سيدا في الحب كنت حقيقةً
ما عاد يدرك سحرها إلاه

منجاي إن ضاقت بي الأيام من
حزني فقد محت الهموم يداه

سترٌ يكف رياح خوفي كلما
عصف الزمان وزادني بلوَاه

يسقي فؤادي بالحنان كأنه
غيث تنزل من سماء رضاه

سأصون في قلبي جميع عهوده
ما دام في روحي يعيش هواه

أ.سما سامي بغدادي

جزاء الوفاء// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

جزاء الوفاء
ــــــــــــــــــ
على قدمِ الفراق نويتُ هجري
ومـا أبقـيتُ لـي إلا التمنِّي

وهبتك مهجةً لا زيف فيها
وحباً لم يكن طيفاً بِظَنِّ

أنا الرجل الذي صان العهودا
ولم يغدر ولم يبخلُ بِأَمْنِ

سقيتك من نقاء الروح شهدا
فكان الرَّدُّ منك كؤوس حُزْنِ

تصرين الرحيل بلا وداع
كأنك ما عرفت هواي يُضْنِي

أكابد لوعتي والصبر مرّ
ونار الشُوق في الأضلاع تُبْنِي

فيا من كنت لي وطناً ودارا
غدت بعد الرحيل عليّ سِجْنِي

وفيت وما ندمت على وفائي 
ولكن قد بكيت على التَّأَنِّي

فسيري حيث شئت فإن قلبي
سيبقى صادقاً رغم التَّجَنِّي

سلام الله يا امرأة تولت
وخلفت الجراحُ تنوح عَنِّي

::ــــــــــ٢٠٢٦/١/٢
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن الباديه أبورفيع)

شموخ ابن البادية// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

شموخ ابن البادية
ــــــــــــــــــــــــــ
قل للقوافي إن أتتك توددا
‏      ما صاغ شعري للغرور مقاصدا
أنا خادم الحرف النبيل أصوغه
‏      للحق نورا  وللجمال قلائدا
بتواضع أمشي الهوينى  إنما
‏      عزمي يطال الفرقدين صواعدا
أنا “ابن بادية” وهذي كنيتي
‏      شرف يزف إلى الكرام قصائدا
يدعونني بين الرجال “أبا رفيع”
‏      والاسم يحمل للمعالي شاهدا
من “آل رفيع” جذوري أينعت
‏      طيبا  وعزا في الخلائق خالدا
و”العرينات” الأباة عشيرتي
‏      أكرم بهم قوما كراما ماجدا
يعلو بنا نسب “لآل سبيع” في
‏      شمم الذرى ولنا الفخار عوائدا
قوم إذا نادى الصريخ أجابهم
‏      سيفا صقيلا  أو جوادا حاردا
فاحفظ إلهي من أحب ونجني
‏      من كل كبر  واهد قلبا ساجدا

::ـــــــــــــــــ٢٠٢٥/١٢/٢١
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(ابن البادية أبورفيع)

يا وحي قافيتي // بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

يا وحي قافيتي
ـــــــــــــــــــــــــ
يا وحي قافيتي ونبض جناني
في بحر عينيكِ انتهت شطآني

وجهت جيش السحر يغزو مهجتي
فتهاوت الأسوار في وجداني

وشتلتِ في جدب السنين خمائلاً
رقصت على أنغامها أغصاني

أنا في يمينكِ ريشةٌ رسامةٌ
تاهت ملامحها برسمكِ الفتانِ

حاولت إخفاء الحنين تجملاً
والعين تبدي ما طوى كتماني

أذقتني جمر الغياب وحرقةً
والصمت لا يشفي غليل يعاني

طوينا كتاب الود رغم أنوفنا
ورضيتُ فيما خطهُ الحدثانِ

::ـــــــــــــــ٢٠٢٥/١٢/١٧
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(إبن الباديه أبورفيع)

على باب اللقاء // بقلم الشاعرة : د. سما سامي بغدادي

على باب اللقاء


يا من تهامسَ سرُّ حبِّك في دمي
يجلو هواك همومَ قلبي المغرمِ

يا من زرعتَ بدربِ روحي زهرةً
تسقي الوفاءَ بعطرها المتبرعِمِ

ما زلتُ أنتظرُ اللقاءَ كأنّهُ
فجر يطل بنورِه المتوسم ِ   

أحصي الثواني علَّ بابكَ يفتحُ
فالوقتُ دونك مثل ليلٍ معتم


وألوذُ بالذكرى إذا طال النوى
أنفاسُ روحي كالمساءِ المظلمِ

أرنو إليكَ وفي يديَّ رسائلٌ
سُكبَ الحنينُ حروفَها بتنغم ِ

ما خنتُ عهدَكَ يا ضياءَ ملامحي
فالشوقُ عندي خالدٌ لم يُهزَمِ

حتى إذا جاء اللقاءُ تأوّهتْ
روحي، وعاد العمرُ عندك يرتمي

إنّي انتظرتك والوفاءُ مؤازري
والنبضُ خطَّ حكايةَ القلبِ الظمي


يحيا فؤادي للَّقاءِ  ويرتجي
ما غاب ذكرك يا جميل المبسم


حتى بدا للعين طيفك ساحراً
هطلتْ عليَّ رياحُ شوقٍ مُبهمِ


وأسيرُ نحوك والهدوء يحفُّني
تتبارك السكنات بين  تبسمِي

أستلُّ من نورِ اللقاء بشارةً
أنَّ الوصالَ حقيقةٌ يا ملهمي

وأراكَ حين تغيبُ عني حاضِرًا
في الروحِ… في نبضي… كظلّ المغرم


علّمتَ قلبي في الغرام طهارةً
يمشي بها نحو الكمال وأنتمي

ما عادَ شوقي يبتغي إلاّ الرضا
والقربُ منك عمادةً  لم تُحسَمِ

هذي الرسائلُ من فؤادٍ مغرمٍ
تمضي إليكَ بلهفةِ المستسلمِ



يا من يُشادُ بشخصك  المتفردِ  ِ
ماخاب قلب  هام فيك مسلّم ِ

خذني إليكَ، فإنّ حبَّكَ منزلٌ
يمشي إليه القلبُ دونَ تكلمِ

أ. سما سامي بغدادي

غياب قاتل// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

غياب قاتل
ــــــــــــــــ
تِلكَ حروفي بالشُعورُ المُزمِنُ
لم يِعُد ذكر غيابكِ فِيهَا مُمكنُ
وإن سألت عن شُعُوري فِي الهَوَى
أصبحت فِي هَوَاكم ضعيفٌ مُدمنا
كتبت رَسَائلي لكِ ثم جمعتها
لعلي اثبتُ انها لكِ وابرهنُ
هل تَدرِين أني بنيتُ بفؤادي
لكِ قصائدي كمَنزِلٍ كي تَسكُنو
ولو كتبت كل  قَصيدَة فيكِ
بكل قُوّة ومعنى تَجِفُ الألسُنُ
ولا غير الشعرُ يَحمِلُنِي اليكِ
لجمال حُسنكِ حِينَ تَغفُو الأعينُ
حُلمِي بأن أرَاكِ  وَ نَلتقِي
حِينها يا مُنيَة الفؤاد أتمكنُ
أصبح قَلبِي بعد غِيَابكِ فَارِغا
وَجَفَاكِ فِي أرضِ الهوى مُستوطِنُ
ليس لي إلاكِ كل مَن عرفت
غَابُوا ومن الغياب جفَّ السوسنُ
لما رأيتُكِ ذات حلمٍ من يقيني
أني ضَممتكِ حِينها مُتمكنُ
أتعبني بُعادكِ وازداد الجفَا
لعل بِدفءِ  وَصلكِ  أتحسَّنُ

::ـــــــــ٢٠٢٥/١٢/١٢
بقلم : علي أحمد أبورفيع
(إبن الباديه أبورفيع)