هَلْ أَنْتَ خِلِّي؟
فريدة عاشور
إذا كانَ نَبْضي بقلبي فَقِيرًا
فكَيفَ بربِّك أُكمِلُ غَزْلِي؟
وإنْ كُنْتُ أحصد جدب الأماني
فكيف أوافيك لجة قولي
وكَيفَ أَواصِلُ حِينَ ارتمائي
عَلَى وتَرٍ مِنْ بعَادٍ ووصْلٍ
فَإنْ قَطِّعَ الفلّ مِشْرَطُ وصلٍ
فَكَيفَ بربِّك أقطفُ فُلِّي؟
تَغِيبُ القَنَادِيل مِنْ قَلْبِ ظِلِّي
ومِنْ غربةٍ للنّدى فوقَ سَهْلي
وعقْبَ ابتهالٍ شَهِيدِ التَّجَلِّي
وبالقرب والبُعْدِ أفرشُ حقلي
أُريدُكَ نَبْضًا يثُورُ تِجَاهِي
وعُنْقُودَ قربًا يُطعِمُ نخلي
وحُلمُ امْتثالٓ الدُّجى لجمالي
فَهَادِي ودَادًا ببَعْضِك كُلِّي
إذَا جَاعَ حبي فلا يتَخلّى
ويخضع قلبي لسطوة نصلٍ
فمِنْكَ السُّكُونُ وفيك طوافي
ومنك هنائي فَهَلْ أنْتَ خِلِّي؟