أيُّ زمانٍ هَذا// بقلم الشاعر : علي أحمد أبورفيع

نص نثري بعنوان:

أيُّ زمانٍ هَذا


بقلمي / علي أحمد أبو رفيع

أيُّ زمـــانٍ هٰــذا وأيُّ عَصـــرٍ نَحْـــنُ نَكـــون

لا حَيـاء ولاعِفـَّـة وأصْبــحَ الأميــنُ يَخـــون

هَـل أصْبحَ داءً بِـالعروبَةِ كَنحْرٍ فَوْقَهُ سِكيـن

أم أن عوْلمَتنا كَالغَربِ وأجيالُنا بِهم مَفْتـون؟

عُلمـاؤنـــا الغَـربُ يَجْمَــعُ شَملَهَــم ويَصـون

أبْكـي عَليهِــم حيــنَ يَضمونَهــم، محْـــزون

ضَميـرُنــا مــات وبِـالمَقابِـر أصْبـح مَدفـون

كَيْف تَصونُهـا وبِالمزابِل غافلٌ عَنها مَعفون

تسكَّعَ بِالفسوقِ في الفارِهاتِ بينَ الشُّذوذِ يَكون

أصْبحوا أثْرياءَ وبِالفُحْـش والخَنا مشحون

الغَربُ توجْتُهم عُملاء وتاجُهُ بِدمائِنا مَعجون

أزلَّ رقابَهُـم بِـالرُّكـوعِ تَعـود مُؤمنًــا مأمـون

العَـرضُ والشَّـرفُ الرَّفيـعُ كلٌ لديهِ لا يَهـون

المــالُ آفــةٌ فــي يــدِ الجَهــالَـةِ المَـأفــون

بِـاللَّيْــلِ سُكْــرٍ وعَـرْبَـدَةٍ وبِـالنِّهــارِ مُجــون

داءُ التَّشدُّد لَن يُشفىٰ وإن احتواهُ مِنَ التَّخلُّفِ لين

بعْـضُ الشُّيوخِ مَنـارةٌ لِلنَّاسِ بِسِرِّهِ المَكْنون

وبعضُهُـم يتَستَّـرون بِلحَيِهم وهِـي أفْيـون

عَلـىٰ المَنـابِـر رغْوةٌ وبعضُهم نـادِرٌ و ثَميـن

لَن يتْركَنا التَّخَلُّفُ مادامَ فوْقَ رؤسِنا صُهْيون

اكتب تعليقًا