فهم الذات // بقلم الاديبة : د. سما سامي بغدادي

فهم الذات
………….
ربما حان الوقت لندرك حاجتنا للتحرر من مشاعر الذنب التي نسجن أنفسنا فيها تأنيب الذات قد يشكل عقبة في الارتقاء بالوعي نحو الافضل ، ونحو إجتياز حواجز قد تكبلنا وتمنعنا من الوصول الى أهدافنا المبتغاة ، وتمنعنا من التخلص من المعاناة و الاكراه و المقاومة للوصول الى الاكتفاء الذاتي ،
لنتخطى جميع الحواجز و نتغلب على الأزمات و كل الطاقات السلبية من خلال تنمية إرادتنا السحرية و تطوير قوتنا الروحية ، ماخلق الله فينا شيء من روحه الا وكانت تلك الروح هي الجذوة المشتعلة بالنور وهي التي تشرق فيها الذات بمقدار تحررها ، الروح لاتعرف الانانية ولا الشخصنة ، وكل شعور بالانانية والحقد والتزيف والكذب يكبلها ولا يحررها ، فتنتكس معها معاني الذات ، وينطفأ بريقها ، لنكن منسجمين مع ذواتنا ونتجاوز أخطاءنا بتعديل مسار الفكر وبتزكية الذات بالمسامحة والعطاء والبذل تجاه من نحبهم ، ولندرك إننا مخلوقات مجبولة على الاخطاء لكنها تتزكى وترتقي إنسانياً بالخُلق الرفيع والتقوى ، لننتبه الى الالهام المفاجئ ورسائل الكون التي سترشدنا الى كيفية الشعور و التمييز بين ما نحتاجه حقاً ورغبتنا البسيطة في الحصول على غايات وأهداف نتمناها
لنحرر أنفسنا من الاغلال و الاقفال التي ترتبط بنا ونعمل على رفع قدرتنا قوتنا الداخلية و حدسنا و بصيرتنا من خلال التأملات و الصلوات،
ونحث ذواتنا بأننا نستطيع ان تغير أقدارنا من خلال المعرفة و الحكمة و ايضاً بمحافظتنا على الوضوح و رصانة العقل الى أن نصل الى الكمال .
الاستياء الدائم يخلق كون مادي مجسد من طاقة الاستياء شعورالغضب يشعرك بالضعف لابالقوة
شعورك بالقهر يقودك لمعاداة الاخرين
و محاولة رد الإساءة بالإساءة
أستشعر الحب الذي هو أعلى طاقة كونية وإستجلب به السلام و السكينة التي تستحقها
و خذ القوة من المصدر الحب المطلق
لتشعر بالسعادة و السلام الدّاخلي
عليك أن تتخلص من الرغبة بالفوز .
والتوقف عن التهافت كي نشبه نسخ مكررة لبعضنا البعض تستدرجها المطامع وتهلكها الكثرة في العوالم والانتقاءآت وتشتتها الرغبات والمطامح .
إنّ مواصلة الرغبة بالفوز طول الوقت
هو أنفصال عن روح الحياة عن المشاركة الحميمة مع من نحب ، دون عيش اللحظة
وعلينا أن ندرك أن ليس هناك خاسر في عالم يشترك بهِ الجميع تخلّص من حاجتك أن تكون الأفضل .
كُلّنا سواسية و كُلّنا أجزاء من بعضنا نشرق معاً بشمس المحبة ونرتوي من نبع الرحمة الالهية
سما سامي بغدادي

اكتب تعليقًا