مُنَاجَاةُ الْعُبَيْدِ!!!
يَا ربِّ بِالْمُخْتَارِ بَلِّغْ مَقْصَدِي
وَاجْعَلْ مَعُونَتَكَ الْعَظِيمَةَ مَوْرِدِي
وانْفخْ نُفُوخٍَ الْخَيْرِ فى الآمالِ حـتـ
تّى تجْعَلَنَّ عُرَى السَّلَامَةِ مَقْعَدِي
بِي فَاعْطفَنْ إنْ أَكُنْ أَهْلًا بِهِ
فارْوِدْ قَلِيلًا يا حَرِيزَ الْمطْرَدِ
إنِّي أرَى هذَا الدُّعَاءَ كَسُلَّمٍ
أرْقَى بِهِ الْأَسْبَابَ نحْوَ الْمَسْعَدِ
أَدْعُوكَ يَا مولَى الْبَرِيَّةِ أَنَّنِي
أرْوِي أحَاديثًا بِضَعْفِ المسْنَدِ
لَا خَيرَ فِعْلٍ أَدَّعِيهِ وَلَمْ أَرَ
شَيْئًا كَزَادٍ للعَظِيمِ الْأَجْوَدِ
وَالنَّفْسُ تَأْمُرُ بالخَطِيئَهْ وَلمْ أَذُدْ
عَنٔهَا وتُمْسِي بالْمآثِمِ تَغْتَدِي
والنَّفْسُ تُذْنِبُ والْعُيُوبُ تَجَمَّعتْ
فِيهَا وَإِنِّي عن حُدُودك أَعْتَدِي
أَبْغِي الإجَابَةَ والْهَوَى فاقَ المُنَا
والنَّفْسُ تَفْرَحُ عَنْ تَمَلُّكِ مِقْوَدِي
إِنِّي عُبَيْدُكَ إِبْنُ عَبْدِكَ فاقْبلَنْ
تِلْكَ الْمَعَاذِرَ، رَبَّنَا لَا تَحْرَدِ
إِنِّي اعْتَرَفْتُ بِمَا جَنَيْتُ ومَا فَعَلْــ
تُ وَمَا سَعَيْتُ إِلَيْكَ يَا مُسْتَعْمَدِي
إِنِّي اعْتَرَفْتُ بِمَا فَعَلْتُ وَلمْ أَكُنْ
ذا قُوَّةٍ أَوْ حِيلَةٍ كَالْهُدْهُدِ
والْخَيْرَ إِنِّي أَسْتَزِيدُ لَدَيْكَ يَا
مَولَى، ولا تُكْبِي الْمَحَاسنَ عَن يَدِي
يَا ربِّ لا تُهْمِلْ عُبَيْدَكَ ضارِعًا
دُونَ الْإِجَابَةِ عَن شَكَاوَى الْمُكْمَدِ
أشْكُو إِلَيْكَ وهل إلَــٰهٌ أَشْتَكِي
بثِّي وَحُزْنِي، غَيرَ ذاكَ الأَوْحَدِ
يَا ربِّ بِالْمُخْتَارِِ بَلِّغْ مَا أَتَيْــ
تُ منَ الْحَوَائِجِ، أوْ خفَا فى المَغْمَدِ
وانزلْ أيَا موْلَى البَريَّةِ سَرْمَدًا
أَزْكَى الصَّلاَةِ على النبيِّ الأَسْعدِ
شعر: يحيى مرتضى عولا
جمعة: 4/11/2022